الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
466
تفسير روح البيان
شهوته المطعم والمنكح فهو حقير وانما المتكبر من يستحقر كل شهوة وحظ بتصور أن تشاركه فيها البهائم وخاصية هذا الاسم الجلالة ظهور الخير والبركة حتى أن من ذكره ليلة دخوله بزوجته عند دخوله عليها وقرأه قبل جماعها عشرا رزق منها ولدا صالحا ذكرا وفي الأربعين الإدريسية يا جليل المتكبر على كل شيء فالعدل امره والصدق وعده قال السهر وردى رحمه اللّه مداومه بلا فترة يجل قدره ويعز أمره ولا يقدر أحد على معارضته بوجه ولا بحال سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ تنزيه له تعالى عما يشركون به تعالى أو عن اشراكهم به اثر تعداد صفات لا يمكن أن يشاركه تعالى في شيء منها شيء ما أصلا اى سبحوا اللّه تسبيحا ونزهوه تنزيها عما يشركه الكفار به من المخلوقات فاللّه تعالى أورده لاظهار كمال كبريائه أو للتعجب من اثبات الشريك بعد ما عاينوا آثار اتصافه بجلال الكبرياء وكمال العظمة وفي التأويلات النجمية قوله سبحانه هو اللّه الذي لا إله إلا هو الملك إلخ يشير إلى وحدانية ذاته وفردانية صفاته وتصرفه في الأشياء على مقتضى حكمته الأزلية وإلى نزاهته عن النقائص الامكانية ووصف الا من بين العدم المحض بسبب التحقق بالوجود المطلق وإلى حفظ الأشياء في عين شيئيته وإعزازه أولياءه وقهره واذلاله أعداءه وإلى كمال كبريائه بظهوره في جميع المظاهر وإلى نزاهة ذاته عما يشركون معنى في ذاته وفي صفاته وفي عرائس البقلى سبحان اللّه عما يشركون اليه بالنواظر والخواطر انتهى هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ اى المقدر للأشياء على مقتضى حكمته ووفق مشيئته فان أصل معنى الخلق التقدير كما يقال خلق النعل إذا قدرها وسواها بمقياس وان شاع في معنى الإيجاد على تقدير واستواء وسواء كان من مادة كخلق الإنسان من نطفة ونحوه أو من غير مادة كخلق السماوات والأرض وعبد الخالق هو الذي يقدر الأشياء على وفق مراد الحق لتجليه له بوصف الخلق والتقدير فلا يقدر الا بتقديره تعالى وخاصية هذا الاسم أن يذكر في جوف الليل ساعة فما فوقها فيتنور قلب ذاكره ووجهه وفي الأربعين الإدريسية خالق من في السماوات ومن في الأرض وكل اليه معاده قال السهروردي يذكر لجمع الضائع والغائب البعيد الغيبة خمسة آلاف مرة الْبارِئُ الموجد للأشياء بريئة من التفاوت فان البرء الإيجاد على وجه يكون الموجد بريئا من التفاوت والنقصان عما يقتضيه التقدير على الحكمة البالغة والمصلحة الكاملة وعبد البارئ هو الذي يبرأ عمله من التفاوت والاختلاف فلا يفعل الا ما يناسب حضرة الاسم البارئ متعادلا متناسبا بريئا من التفاوت كقوله تعالى ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت وخاصية هذا الاسم أن يذكره سبعة أيام متوالية كل يوم مائة مرة للسلامة من الآفات حتى من تعدى التراب عليه في القبر وفي الأربعين الإدريسية يا بارئ النفوس بلا مثال خلا من غيره قال السهروردي يفتح لذاكره أبواب الغنى والعز والسلامة من الآفات وإذا كتب في لوح من قير وعلق على المجنون نفعه وكذلك أصحاب الأمراض الصعبة الْمُصَوِّرُ الموجد لصور الأشياء وكيفياتها كما أراد يعنى بخشندهء صورت هر مخلوق كما يصور الأولاد في الأرحام بالشكل